تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- لا سبيل إلى معاقبة من انتصر لنفسه بعد ظلمه.

2- وجوب معاقبة الظالم والضرب على يديه.

3- فضيلة الصبر والتجاوز عن المسلم إذا أساء بقول أو عمل.

4- لا أعظم خسرانا ممن يخلد في النار ويحرم الجنة وما فيها من نعيم مقيم.

42.47-50

شرح الكلمات:

استجيبوا لربكم: أي أجيبوه لما دعاكم إليه من التوحيد والعبادة.

من قبل أن يأتي يوم: أي يوم القيامة.

لا مرد له من الله: أي إذا أتى لا يرد بحال.

ما لكم من ملجأ يومئذ: أي تلجأون إليه وتتحصنون فيه.

وما لكم من نكير: أي وليس لكم ما تنكرون به ذنوبكم لأنها في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

فإن أعرضوا: أي لم يجيبوا ربهم لما دعاهم إليه من التوحيد والعبادة.

إن عليك إلا البلاغ: وقد بلغت فلا مسئولية تخشاها بعد البلاغ.

وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة: أي نعمة كالغنى والصحة والعافية.

وإن تصبهم سيئة: أي بلاء كالمرض والفقر وغير ذلك.

بما قدمت أيديهم: أي من الذنوب والخطايا.

فإن الإنسان كفور: أي للنعمة والنعم والإنسان هو غير المؤمن التقي.

لله ملك السماوات والأرض: أي خلقا وملكا وتصرفا.

يهب لمن يشاء إناثا: أي يرزق من يشاء من الناس بنات.

ويهب لمن يشاء الذكور: أي ويعطي من يشاء الأولاد الذكور.

أو يزوجهم ذكرانا وإناثا: أي يجعلهم ذكورا وإناثا.

ويجعل من يشاء عقيما: أي لا يلد ولا يولد له.

معنى الآيات:

بعد ذلك العرض الهائل لأهوال وأحوال الظالمين في عرصات القيامة طلب الرب تعالى من عباده أن يجيبوه لما طلبه منهم إنقاذا لأنفسهم من النار فقال: ﴿ استجيبوا لربكم ﴾ بمعنى أجيبوه لما دعاكم إليه من التوحيد والطاعات قبل فوات الفرصة وذلك قبل الموت وقبل يوم القيامة اليوم الذي إذا جاء لا مرد له من الله، إذ لا يقدر على رده إلا الله والله أخبر أنه لا يرده فمن يرده إذا؟ فبادروا بالتوبة إلى ربكم قبل مجيئه حيث لا يكون لكم يومئذ ملجأ تلجأون إليه هاربين من العذاب ولا يكون لكم نكير يمكنكم أن تنكروا به ذنوبكم إذ قد جمعت لكم في كتاب واحد لم يترك صغيرة من الذنوب ولا كبيرة إلا أحصاها عدا. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [47] وهي قوله تعالى: ﴿ استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير ﴾. وقوله تعالى في الآية الثانية [48] ﴿ فإن أعرضوا ﴾ أي لم يجيبوا ربهم لما دعاهم إليه من التوحيد والطاعة فما أرسلناك عليهم حفيظا رقيبا تحصي أعمالهم وتحفظها لهم وتجازيهم بها. إن عليك إلا البلاغ أي ما عليك إلا البلاغ وقد بلغت وبرئت ذمتك فلا يهمك أمرهم ولا تحزن على اعراضهم. وقوله تعالى: ﴿ وإنآ إذآ أذقنا الإنسان منا رحمة ﴾ أي نعمة كسعة رزق وصحة بدن وكثرة مال وولد فرح بها فرح البطر والأشر، وهذا الإنسان هو الكافر أو الجاهل الضعيف الإيمان.

وإن تصبهم سيئة أي ضيق عيش ومرض وفقر بما قدمت أيديهم من الذنوب فإن الإنسان كفور سرعان ما ينسى النعمة والمنعم ويقع في اليأس والقنوط هذا الإنسان قبل أن يؤمن ويسلم ويحس فإذا آمن وأسلم وأحسن تغير طبعه وطهر نبعه وأصبح يشكر عند النعمة ويصبر عند النقمة. وقوله تعالى: ﴿ لله ملك السموت والأرض يخلق ما يشآء ﴾ إنه بحكم سلطانه على الأرض والسماء فانه يتصرف كيف يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم له ذكورا وإناثا، ويجعل من يشاء من الناس عقيما لا يلد ولا يولد له، وهذا ناتج عن علم أحاط بكل شيء، وقدرة أخضعت لها كل شيء وهذا معنى قوله ﴿ إنه عليم قدير ﴾ فالواجب أن يسلم العبد لربه فيما وهبه وأعطاه إذ الله يعطى لحكمة ويمنع لحكمة، ومن السفه الاعتراض على حكم الله.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- وجوب الاستجابة لله تعالى في كل ما دعا العبد إليه، وذلك قبل أن يطلب الاستجابة ولا يمكن منها.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٠٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٠٧١