تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿ فادعوا الله مخلصين له الدين ﴾ هذا خطاب للموحدين يأمرهم تعالى بالاستمرار على توحيد الله في عباداته والاخلاص لله تعالى في كل أعمالهم، ولو كره الكافرون ذلك منهم فإنه غير ضائرهم.

وقوله تعالى: ﴿ رفيع الدرجات ذو العرش ﴾ أي هو الله ذو الدرجات الرفيعة والعرش العظيم ﴿ يلقي الروح من أمره على من يشآء من عباده ﴾ أي يلقي بالوحي من أمره الذي يريد إنفاذه إلى خلقه على من يشاء من عباده ممن يصطفيهم وينبئهم من اجل أن ينذروا عباده يوم التلاقي وهو يوم القيامة إذ يلتقي أهل الأرض بأهل السماء والمخلوقون بخالقهم وهو قوله ﴿ لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون ﴾ من قبورهم لا شيء يسترهم، ﴿ لا يخفى على الله منهم شيء ﴾ وفي هذا الموقف العظيم يقول الجبار سبحانه وتعالى: ﴿ لمن الملك اليوم ﴾؟ فلا يجيبه أحد رهبة منه وخوفا فيجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿ لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ﴾ من خير وشر لتمام العدالة الإلهية، ويؤكد ذلك قوله: ﴿ لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ﴾ ويأخذ في محاسبتهم فلا ينتصف النهار إلا وأهل الجنة في الجنة قائلون في أحسن مقيل اللهم اجعلني منهم ومن قال آمين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- عدم جدوى الاعتذار يوم القيامة هذا فيما لو أذن للعبد أن يعتذر فلا ينفعه اعتذار.

2- تقرير التوحيد وإبطال الشرك والتنديد.

3- بيان أفضال الله على العباد إذ يريهم آياته لهدايتهم ويرزقهم وهم يكفرون به.

4- وجوب إخلاص الدعاء وسائر العبادات لله وحده ولو كره ذلك المشركون.

5- تقرير النبوة، وبيان الحكمة فيها وهي إنذار الناس من عذاب يوم القيامة حيث الناس بارزون لله لا يخفى على الله منهم شيء فيحاسبهم بعلمه وعدله فلا ينقضي نهار إلا وقد استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار اللهم أعذنا من نار جهنم.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٠٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٠٢٧