تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن التمكين وجد من جهتها، وتعذر من جهته وهي محبوسة عليه، فيفرض لها نفقة، كالمُؤْجِر إذا سلَّم العين المُؤْجَرَةَ أو بذلها وجبت الأجرة ولو لم يستفد المستأجر، كأن يعلق الدار ولا يسكنها.

قوله: (ويُمهَلُ الغائبُ حَتَّى يُرَاسَلَ) أي: فإن بذلت تسليم نفسها وزوجها غائب عن البلد لم يفرض لها الحاكم شيئاً، لأنها بذلت في حال لا يمكنه التسليم فيه (حَتَّى يُراسَل) أي: يكتب الحاكم أو غيره إلى حاكم البلد الذي هو فيه ليستدعيه ويعلمه، فإن سار إليها أو وكَّل من يسلمها إليه فوصل وتسلمها هو أو نائبه وجبت النفقة حينئذٍ، وإن لم يفعل فرض الحاكم عليه نفقتها من الوقت الذي كان يمكنه الوصول إليها فيه، لأن الزوج امتنع عن تسلمها مع إمكان ذلك وبذلها إياه له، فلزمه نفقتها، كما لو كان حاضراً، والله تعالى أعلم.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٨٦