يُحَرِّمُ خَمْسُ رَضَعَاتٍ في الحَولَينِ .........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوِلادَةُ» (1)، وفي حديث ابن عباس {: «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» (2)، وأجمع علماء الأمة على التحريم بالرضاع.
قوله: (يُحَرِّمُ خَمْسُ رَضَعَاتٍ في الحَولَينِ) أي: إن الرضاع الذي ينشر الحرمة ما تحقق فيه شرطان:
الأول: أن يكون خمس رضعات على الأرجح من أقوال أهل العلم، ودليل ذلك حديث عائشة {قالت: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ القُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ القُرْآنِ» (3). وفي لفظ: «لا يُحَرِّم دُون خَمْس رَضَعَات مَعْلُومَات» (4).
أما قول الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ (5) فقد استدل بها من قال: إن قليل الرضاع وكثيره يحرم، لإطلاق الآية، والأظهر في المسألة هو ما تقدم، وأما الآية فقد بينتها السنة، بأن الرضاع المحرم خمس رضعات.
وأما حديث عائشة {قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُحَرِّم المَصَّة
(1) أخرجه البخاري (5099)، ومسلم (1444).
(2) تقدم تخريجه في باب "المحرمات" من كتاب "النكاح".
(3) أخرجه مسلم (1452).
(4) أخرجه عبد الرزاق (7/ 466)، ومن طريقه البيهقي (7/ 456)، قال في "فتح الباري" (9/ 147): "إسناده صحيح".
(5) سورة النساء، الآية (23).