وَكَذَا المُسْتَفْرَشَةُ والمُعْتقةُ لا تُنْكَحُ حتى تُستبرَأَ، بِالوَضعِ فِي الحَامِلِ، وحَيضَةٍ في الحَائِضِ .......................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ببراءة الرحم، فحيث تيقن المالك براءة رحم الأمة فله وطؤها، ولا استبراء عليه.
وكذا لو ملكها وهي بكر فلا استبراء عليه على أحد القولين، وهو قول ابن عمر {(1)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (2)، لأن الحكم يدور مع علته.
قوله: (وَكَذَا المُسْتَفْرَشَةُ والمُعْتقةُ لا تُنْكَحُ حتى تُستبرَأَ) أي: والموضع الثانِي مما يجب فيه الاستبراء المستفرشة، وهي من وطئها سيدها، فصارت فراشاً له. (لا تُنكح) أي: لا يزوجها سيدها حتى تستبرأ، والموضع الثانِي: (المُعْتقةُ) فإذا أعتق أم ولده (3)، أو أمة كان يصيبها لزمها استبراء نفسها إن لم يكن استبرأها.
قوله: (بِالوَضعِ فِي الحَامِلِ، وحَيضَةٍ في الحَائِضِ) أي: إن الاستبراء يحصل بوضع كل الحمل إن كانت حاملاً، لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (4)، ولحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - المتقدم، أو بحيضة واحدة إن كانت ممن تحيض، كما تقدم.
وَشهْرٍ فِي الآيِسَةِ، وَعَشرَةِ أشهُرٍ فِيمَن ارتَفَعَ حَيضُهَا لا تَدْرِي سَبَبَهُ.
(1) ذكره عنه البخاري، انظر: "فتح الباري" (4/ 423).
(2) "الفتاوى" (34/ 70).
(3) أم الولد: هي التي ولدت من سيدها في ملكه، كما تقدم في "أمهات الأولاد".
(4) سورة الطلاق، الآية (4).