لا عِدَّةَ بِفُرقَةِ الحَيَاةِ قَبلَ مَسِيسٍ أو خَلوَةٍ ................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 - إمهال الزوج مدة يتمكن فيها من مراجعة مطلقته بعد أن يتروى في أمرها.
3 - حداد المرأة على زوجها عقب وفاته احتراماً وتعظيماً لما كان بينهما من علاقة شرعية كريمة.
قوله: (لا عِدَّةَ بِفُرقَةِ الحَيَاةِ قَبلَ مَسِيسٍ أو خَلوَةٍ) المراد بفرقة الحياة: الطلاق، والخلع، والفسخ لسبب، كعسر نفقة وعيب، ونحو ذلك، فإذا فارقها قبل المسيس وهو: الجماع أو الخلوة بها فلا عدة عليها، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (1).
ومعنى ﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ أي: تحصونها بالأقراء أو الأشهر، قال ابن كثير: "هذا أمر مجمع عليه بين العلماء، أن المرأة إذا طُلقت قبل الدخول بها لا عدة عليها، فتذهب فتتزوج في فورها من شاءت، ولا يستثنى من هذا إلا المتوفى عنها زوجها، فإنها تعتد منه أربعة أشهر وعشراً، وإن لم يكن دخل بها بالإجماع أيضاً" (2).
(1) سورة الأحزاب، الآية (49).
(2) "تفسير ابن كثير" (6/ 432).