تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معرفة المطلقة منهما عيناً، فشرعت القرعة، لأنها طريق شرعي لإخراج المجهول، وهذا هو المذهب (1).

والقول الثانِي: أن القرعة لا مدخل لها هنا، وهو رواية عن أحمد، فقد روى إسماعيل بن سعيد، عن أحمد ما يدل على أن القرعة لا تستعمل هاهنا لمعرفة الحِلِّ، وإنما تستعمل لمعرفة الميراث، فإنه قال: سألت أحمد عن الرجل يطلق امرأة من نسائه ولا يعلم أيتهن طلق؟ قال: أكره أن أقول في الطلاق بالقرعة، قلت: أرأيت إن مات هذا؟ قال: أقول بالقرعة، وذلك لأن القرعة تصير على المال. قال الموفَّق: "وهذا قول أكثر أهل العلم"، وقال: "والصحيح إن شاء الله أن القرعة

ثُمَّ إن بانَتْ غَيرَها رُدَّتْ إليه ....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا تدخل هاهنا، لما قدمنا" أي: من أن القرعة لا تزيل التحريم من المطلقة ولا ترفع الطلاق عمن وقع عليه ... وقال: "ولذلك لو اشتبهت أخته بأجنبية أو ميتة بمذكاة، أو زوجته بأجنبية وأشباه ذلك لا تدخله القرعة، فكذا هاهنا، وما نعلم بالقول بها في الحِلِّ من الصحابة قائلاً". وقال أيضاً: "إن الوارد فيه القرعة هنا الميراث، إذا مات ولم يتبين أيتهن المطلقة، فيقرع بينهن للميراث"، وقال في مسألة

(1) "الإنصاف" (9/ 141، 143).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٩١