اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مُرْهُ فَليُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ - عز وجل - أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (1).
فقوله: «مُرْهُ فَليُرَاجِعْهَا» دليل على وقوع الطلاق في الحيض، لأن الرجعة لا تكون إلا بعد طلاق، كما استدلوا بما ورد في بعض الروايات عند البخاري: «وَحُسِبَتْ عَليه تطْليِقَةً» وهذا قول الجمهور، ومنهم الأئمة الأربعة.
والقول الثانِي: أن الطلاق حال الحيض لا يقع، وهو قول الظاهرية (2)، وطاوس (3)، واختاره ابن عقيل (4)، وشيخ الإسلام ابن تيمية، ونصره ابن القيم، واستدلوا بما يأتي:
1 - أن الطلاق في حال الحيض مخالف لأمر الله تعالى، لقوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (5)، وقد أخرج النسائي عن ابن عباس {في قوله تعالى:
(1) تقدم تخريجه.
(2) "المحلى" (10/ 163).
(3) أخرجه عنه ابن أبي شيبة (5/ 4).
(4) "الواضح في أصول الفقه" (3/ 247).
(5) سورة الطلاق، الآية (1).