تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: يحتمل أن يكون عويمر قاله قبل الحكم بفرقة اللعان، فالجواب من ثلاثة أوجه:

1 - أن هذا الطلاق السابق لفرقة اللعان المؤبدة لا يوجب بينونة لا تكون إلا به، بل البينونة باللعان ستتم سواء طلقها ثلاثاً أم لا.

2 - أن إيقاع الفرقة عليها باللعان دليل على أنها لم تكن بانت بالثلاث.

3 - أن تحريمها تحريماً مؤبداً يدل على أنه لا حكم لهذا الطلاق، ولو كان له حكم لكانت لا تحرم عليه إذا نكحت زوجاً غيره.

قوله: (وَطَلاقُ مَنْ دَخَلَ بهَا فِي حَيضٍ أو طُهرٍ أصَابَهَا فيهِ ويَقَعُ) أي: ويحرم طلاق المرأة المدخول بها في حال الحيض، أو في طهر جامعها فيه، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (1) واللام للتوقيت، أي: في الوقت الذي تستقبل به عدتها المتعينة، وهذا هو الطلاق المشروع، وذلك بأن

يقع الطلاق وهي حامل، أو في طهر لم يجامعها فيه، لأنها حينئذٍ تشرع في عدة متعينة، الحامل تبتدئ عدة حامل، والتي في طهر لم يجامعها فيه تبتدئ عدة حيض، أما إذا طلقها حائضاً فإنها لا تعتد بالحيضة التي طلقها فيها، وإذا طلقها في طهر جامعها فيه فلا يُدرى هل نشأ من هذا الجماع حمل فتعتد به أو لم ينشأ فتعتد

(1) سورة الطلاق، الآية (1).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٧١