تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجلين (عَدلينِ) مثنى عدل، وهو المرضيُّ في دينه وخُلُقِهِ، (مُسلِمَينِ) لأن ذلك من شروط العدالة. ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ ((((((((شِقَاقَ (((((((((((فَابْعَثُوا (((((((مِنْ ((((((((((((((((((مِنْ ((((((((((﴾ (1) وظاهر الآية وجوب كون الحكمين من أهلهما، أي: أحدهما من أقارب الزوج، والآخر من أقارب الزوجة، لأنهما إذا كانا من أهلهما فهما أعلم بحال الزوجية، وأشفق عليها، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال: "إنه نص القرآن" (2).

وقال أكثر أهل العلم: يجوز أن يكونا من الأجانب، لأن فائدة الحكمين التعرف على أحوال الزوجين وإجراء الصلح بينهما، وهذا الغرض يؤديه الأجنبي، كما يؤديه القريب، إلا أن الأقارب أعرف وأقرب إلى الأمانة والنظر في المصلحة، وحملوا ما في الآية على الاستحباب (3).

يَفْعَلانِ بِتوكيلِ الزَّوجَينِ الأصلحَ من جَمْعٍ أو فُرْقَةٍ ............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (يَفْعَلانِ بِتوكيلِ الزَّوجَينِ الأصلحَ من جَمْعٍ أو فُرْقَةٍ) أي: إن مهمة الحكمين أن يفعلا بتوكيل الزوجين الأصلح من جمعٍ بينهما، أو تفريق بعوض، أو بدون عوض.

(1) سورة النساء، الآية (35).

(2) "الاختيارات" ص (249).

(3) انظر: "تفسير آيات الأحكام" للأستاذ: محمد السايس ص (100 - 101).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٣٣