تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما كُره لما فيه من النهبة والتزاحم، وأخذه على هذا الوجه فيه دناءة وسخف وإسقاط مروءة، والله تعالى يحب معالي الأمور ويكره سفسافها.

وقد ورد عن عدي بن ثابت قال: «سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الأنصاري -وهو جده أبو أمه- قال: نَهَى رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ النُّهْبَةِ وَالمُثْلَةِ» (1).

قال الشوكاني: "والحاصل أن أحاديث النهي عن النهبة ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من

والأولى قَسْمُهُ، وَتَجبُ إجابةُ مُسْلِمٍ عُيَّنَ فِي الأولِ ............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طريق جماعة من الصحابة في الصحيح وغيره، وهي تقتضي تحريمُ كلِّ انتهاب، ومن جملة ذلك انتهاب النثار، ولم يأت ما يصلح لتخصيصه" (2).

قوله: (والأولى قَسْمُهُ) أي: الأولى قسم ما أريد نثره، فيقسم على الحاضرين ويوزع عليهم بانتظام.

قوله: (وَتَجبُ إجابةُ مُسْلِمٍ عُيَّنَ (3) فِي الأولِ) أي: وتجب إجابة دعوة مسلم عين الداعي رجلاً بعينه أو جماعة معينين.

(1) أخرجه البخاري (2474).

(2) "نيل الأوطار" (6/ 185).

(3) هكذا في الأصل (عُيِّنَ) بالبناء للمجهول، ولم يتضح لي وجهه، لأن هذه الجملة صفة، والإضافة من إضافة المصدر إلى مفعوله، والتقدير: ويجب أن يجيب أخاه المسلمَ إذا عينه، ويمكن تخريج ما ذكر على إضافة المصدر إلى فاعله، أي: ويجب أن يجيب المسلمُ إذا عُيِّنَ، لكن فيه ركاكة من جهة اللفظ، ومن جهة أخرى أن الفقهاء لا يذكرون - هنا- الإسلام صفة للمدعو، وإنما هو صفة للداعي، والأظهر عندي (عَيَّنَ)، والله أعلم.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩١٢