ابن تيمية فقال: "واختلف العلماء في استئذان الولي البكر البالغة هل هو واجب أو مستحب، والصحيح أنه واجب" وهو اختيار ابن القيم -أيضاً- (1).
قال البخاري: "بابٌ لا يُنكِحُ الأبُ وغيرُه البكرَ والثَّيِّبَ إلا برضاهما"، ثم ساق حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَامَرَ، وَلا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَاذَنَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «أَنْ تَسْكُتَ» (2)، وفي حديث ابن عباس {: «وَالبِكْرُ يَسْتَاذِنُهَا أَبُوهَا» (3).
قال الحافظ ابن حجر: "الترجمة معقودة لاشتراط رضا المزوَّجة بكراً كانت أو ثيباً، صغيرةً أو كبيرة، وهو الذي يقتضيه ظاهر الحديث، لكن تستثنى الصغيرة ... " (4).
ووجه الدلالة: أن النبي - نهى عن تزويجها بدون إذنها، ولو لم يكن إذنها معتبراً لما جعله غاية لإنكاحها، كما استدلوا بأن الرسول - رد نكاح من زَوَّجَهَا
(1) "المغني" (9/ 399)، "الفتاوى" (32/ 40)، (32/ 52)، "تهذيب مختصر السنن" (3/ 40 - 42).
(2) أخرجه البخاري (5136)، ومسلم (1419).
(3) أخرجه مسلم (1421) (68).
(4) "فتح الباري" (9/ 191).