تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابُ النكاحِ

وهو سُنَّةٌ ....................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النكاح في اللغة: العقد، ويطلق على الوطء، وقيل للعقد نكاح، لأنه سبب الوطء.

قال أبو علي الفارسي: فرقت العرب فرقاً لطيفاً، ليُعرف به موضع الوطء من العقد، فإذا قالوا: نكح فلانة أو بنت فلان، أرادوا عقد التزويج، وإذا قالوا: نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا إلا الجماع والوطء (1).

والنكاح شرعاً: عقد يحلُّ به استمتاع كل واحد من الزوجين بالآخر وائتناسه به، طلباً للنسل على الوجه المشروع (2).

قوله: (وهو سُنَّةٌ) أي: يترجح فعله على تركه، لذي شهوة لا يخاف الوقوع في المحرم، من رجل أو امرأة، لأن الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أمرا به، وأدنى أحوال الأمر رجحان الفعل، قال تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (3)، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ: مَنْ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَليَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيهِ بِالصَّومِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» (4)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ... » الحديث (5).

(1) انظر: "تحرير ألفاظ التنبيه" ص (249)، "المطلع" ص (318).

(2) انظر: "الزواج في الشريعة الإسلامية" ص (16).

(3) سورة النساء، الآية (3).

(4) أخرجه البخاري (1905)، ومسلم (1400).

(5) أخرجه مسلم (1006).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨١١