يُقسمُ مالُهُ فِي الزَّمَنِ الذي لزوجتِه أَنْ تَتَزوَّجَ فيه، فَإن مَاتَ مُورِّثهُ فِي مدَّةِ التربُّصِ دُفعَ إلى كلِّ وارثٍ اليقينُ، ووُقِفَ الباقي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تقدير مدة الانتظار، ويختلف ذلك باختلاف الأوقات والبلدان والأشخاص، وهذا رواية عن الإمام أحمد، وقول الشافعي، وهو الذي اختاره الشيخ عبد الرحمن السعدي (1).
قوله: (يُقسمُ مالُهُ فِي الزَّمَنِ الذي لزوجتِه أَنْ تَتَزوَّجَ فيه) أي: إن المفقود لا يقسم ماله ما دامت مدة التربص باقية، لأن الأصل بقاء حياته، فإذا انقضت مدة التربص حكمنا بموته، وجاز لزوجته أن تتزوج، وقُسم ماله على من كان وارثاً منه حين انقضائها، دون الذين ماتوا قبل ذلك.
قوله: (فَإن مَاتَ مُورِّثهُ فِي مدَّةِ التربُّصِ دُفعَ إلى كلِّ وارثٍ اليقينُ، ووُقِفَ الباقي) أي: إذا مات للمفقود مورث في مدة الانتظار وللمفقود مزاحم من الورثة وطلبوا القسمة، دُفع إلى كل وارث اليقين من حقه، ووقف الباقي إلى أن يتبين أمر المفقود، أو تنقضي مدة الانتظار، فإن بان المفقود حياً أخذ نصيبه، وإن انقضت مدة الانتظار أضيف نصيبه إلى ماله، ويرد الباقي على مستحقه، ثم لا يخلو المفقود من أربعة أحوال:
1 - أن نعلم أنه مات قبل مورثه، فنرد الموقوف إلى من يستحقه من ورثة الأول، وليس له شيء لعدم تحقق شرط الإرث.
2 - أن نعلم أنه مات بعد مورثه، فيكون الموقوف تركة للمفقود ويصرف لورثته.
(1) "الإنصاف" (7/ 335)، "المختارات الجلية" ص (101).