تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو اختيار الموفَّق، والمجد، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ عبد الرحمن السعدي (1)، وهو الصحيح إن شاء الله، لأن من شروط الإرث حياة الوارث بعد موت المورِّث حقيقة أو حكماً (2)، ولا يحصل ذلك مع الجهل، وعلى هذا فيستقل ورثة كل ميت بميراثه، دون من هلك معه، والله أعلم.

وطريقة العمل على مذهب الإمام أحمد أن نفرض أن أحدهم سبق بالموت، فنعمل له مسألة لإرث تلاد ماله، ونقسمها على ورثته الأحياء ومن مات معه، فما حصل للأحياء فهو لهم، وما حصل للميت الثانِي نقسمه على ورثته خاصة، فنضع لهم مسألة، ونقسمها عليهم، ثم ننظر بينها وبين سهام مورثها من المسألة الأولى -كما تقدم في المناسخات- والناتج هو الجامعة.

ثم نعمل مسألة الميت الثانِي، وهو الذي قدرنا أولاً أنه حي، ونقسم ميراثه على ورثته الأحياء ومن مات معه على الطريقة السابقة.

مثال ذلك: أخوان، زيد، وعمرو ماتا بحادث سيارة، فمات كل منهما عن زوجة، وبنت، وعم، وهذه صورتها:

(1) انظر: "المغني" (9/ 170 - 171)، "الإنصاف" (7/ 345)، "المختارات الجلية" ص (102).

(2) حقيقةً: واضح، وحكماً: كالحمل يرث من مورثه إذا تحقق وجوده حين موت مورثه وإن لم تنفخ فيه الروح، بشرط خروجه حياً.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٦٤