وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يَرِثُ ويَحْجِبُ بِقدرِهِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
متهماً بقصد قتل موَرِّثه ليرثه، فيكون من باب العام المراد به الخصوص، بناءً على ما تقتضيه قواعد الشريعة، ثم إن هذا الحديث لم يبق على عمومه عند أكثر المحتجين به، حيث أخرجوا من عمومه ما لو قتله حداً، أو لبغي، أو صيالة فلا يمنع الإرث، وكذا القتل الحاصل بتأديب أو دواء أو نحوه فإنه لا يمنع الإرث إذا كان مأذوناً فيه، ولم يحصل تعدٍّ ولا تفريط (1).
قوله: (وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يَرِثُ ويَحْجِبُ بِقدرِهِ) أي: إن المبعَّض -وهو من بعضه رقيق، وبعضه حر- يرث ويورث ويَحْجِبُ غيره بقدر ما فيه من الحرية، لأن الحكم يدور مع علته.
مثاله: ابن نصفه حر، وأم، وعم حران، فلو كان الابن كامل الحرية كان للأم السدس من ستة، وله الباقي، وهو نصف وثلث، وهو خمسة، وبتبعيضه له نصف مَا لَهُ لو كان حراً، وهو ربع وسدس (2.5 = ربع + سدس)، وللأم ربع= 1.5 وهو سدس ونصف سدس، وذلك ربع المال، والباقي وهو ثلث المال للعم تعصيباً.
(1) انظر: "المبسوط" (30/ 47)، "تفسير القرطبي" (5/ 59)، "مجلة البحوث الإسلامية" العدد (65) ص (261).