وللأبِ السُّدسُ مَعَ ذكورِ الولدِ .................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سواء كان الولد منها أو من غيرها، وترث الربع (مَعَ عَدمِه) أي: مع عدم ولد الميت، ولا فرق بين أن تكون الزوجة واحدة أو أكثر، فلا يزيد الفرض بزيادتهن بالإجماع، لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا ((((((((((إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا (((((((((﴾ (1).
قوله: (وللأبِ السُّدسُ مَعَ ذكورِ الولدِ) أي: إن الأب يرث إما بالفرض، وإما بالتعصيب، وإما بالفرض والتعصيب، فيرث بالفرض فقط إذا كان للميت ذكر وارث من الفروع، وفرضه السدس، لقوله تعالى: ﴿(((((((((((لِكُلِّ (((((((مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا ((((((إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ (2)، ولقوله -: «أَلحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (3)، أي: فلأقرب رجل ذكر، وفائدة وصفه بذكر: التأكيد، لئلا يتوهم أنه مقابل للصبي، وإنما هو مقابل للأنثى، فيكون المراد الذكر، لا البالغ. فإن قيل: لِمَ لَمْ يقتصر على قوله: «ذَكَرٍ»؟ أجيب بأنه: يفوت حينئذٍ إطلاق الرجل بمعنى: الذكر.
فإذا أخذ الأب فرضه كان الباقي «لأَولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»، وذَكَرُ الفروع أولى بالتعصيب من الأب، كما سيأتي -إن شاء الله- في العصبات، فدل على أن الأب لا يرث في هذه الحال إلا بالفرض.
(1) سورة النساء، الآية (12).
(2) سورة النساء، الآية (11).
(3) تقدم تخريجه.