# لنتفقه في الدين، ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان، قال: "كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السموات والأرض، وكتب في الذكر كل شيء"، ثم أتاني رجل، فقال: يا عمران أدرك ناقتك فقد ذهبت، فانطلقت أطلبها، فإذا السراب ينقطع دونها، وايم الله لوددت أنها قد ذهبت ولم أقم.
[انظر: 3190 - فتح 13/ 403].
(عن أبي حمزة) هو محمد بن ميمون.
(عن هذا الأمر) أي: عن ابتداء خلق العالم.
(كان الله ولم يكن شيء) أي: من مخلوقاته قبله (وكان عرشه على الماء) كان في الموضعين بحسب حال مدخولها فالمراد بالأول: الأزلية والقدم، وبالثاني: الحدوث بعد العدم. فعطف (كان) الثانية على الأولى من باب الإخبار عن حصول الجملتين في الوجود وتفويض الترتيب إلى الذهن. فالواو فيه بمنزلة ثم (في الذكر) أي: في اللوح المحفوظ. (ينقطع دونها) أي: يحول بيني وبين رؤيتها، ومر الحديث في بدء الخلق (¬1).
7419 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، حدثنا أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنه لم ينقص ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الفيض - أو القبض - يرفع ويخفض».
[انظر: 4684 - مسلم: 993 - فتح 13/ 403].
(بيده الأخرى الفيض) بفاء ومعجمة أي: فيض الإحسان بالعطاء، ومر الحديث آنفا. (أو القبض) بقاف ومعجمة و (أو) للتنويع لا للشك.
7420 - حدثنا أحمد، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حماد بن زيد،