AUTO 9 - باب قول الله تعالى: ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾ [النساء: 134]
وقال الأعمش، عن تميم، عن عروة، عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ [المجادلة: 1].
(باب: ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾ غرضه: الرد على المعتزلة في قولهم: أن الله تعالى سميع بلا سمع بصير بلا بصر لاستحالة سميع وبصير بلا سمع وبصر كاستحالتهما بلا مسموع ولا مبصر. (عن تميم) أي: ابن سلمة. (وسع سمعه الأصوات) أي: أدركها. (فأنزل الله تعالى ﴿قد سمع الله﴾) إلى آخره. كذا اختصر الحديث، وتمامه بعد (الأصوات) كما في "مسند أحمد": لقد جاءت المجادلة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكلمه، في جانب البيت لا أسمع ما تقول فأنزل الله الآية (¬1).
7386 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فكنا إذا علونا كبرنا، فقال: "اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، تدعون سميعا بصيرا قريبا"، ثم أتى علي وأنا أقول في نفسي: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال لي: "يا عبد الله بن قيس، قل لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة، - أو قال ألا أدلك به -".
[انظر: 2992 - مسلم: 2704 - فتح 13/ 372].
(عن أبي عثمان) أي: النهدي.
(قال أربعوا) بفتح الموحدة وكسرها.
7387 - , 7388 - حدثنا يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب، أخبرني عمرو، عن يزيد، عن أبي الخير، سمع عبد الله بن عمرو، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه،