# عباس: ﴿المجيد﴾ [ق: 1]: "الكريم"، و ﴿الودود﴾ [البروج: 14]: "الحبيب"، يقال: "حميد مجيد، كأنه فعيل من ماجد، محمود من حمد".
(باب: ﴿وكان عرشه على الماء﴾) أي: فوقه، قيل غرضه بذلك: دفع توهم من قال: إن العرش لم يزل مع الله تعالى محتجا بخبر: "كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء". وهذا مذهب باطل إذ لا يلزم من ذلك أنه تعالى كالعرش حال على الماء، والإخبار في الآية إنما هو عن العرش فقط، وسيأتي لذلك بيان. (أبوالعالية) هو رفيع بن مهران الرياحي. (﴿استوى﴾) أي: (ارتفع). (استوى) أي: على العرش. قال ابن بطال: وهذا صحيح وهو المذهب الحق وقول أهل السنة؛ لأن الله سبحانه وصف نفسه بالعلي (¬1). (يقال حميد مجيد) كأنه أي: كان حميدا مجيدا، فعيل من ماجد يعني: بمعناه. (محمود)، من حميد، فيه قلب، وحذف عاطف أي: وحميد من محمود يعني بمعناه، وفي عبارته لف ونشر معكوس، والمعنى: كان مجيدا، فعيل بمعنى فاعل، وحميد بمعنى مفعول وبذلك عرف ما في عبارته من القلاقه، وإنما قال (كأنه) لاحتمال أن يكون مجيد بمعنى ممجد وحميد بمعنى حامد.
7418 - حدثنا عبدان، قال: أخبرنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين، قال: إني عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه قوم من بني تميم، فقال: "اقبلوا البشرى يا بني تميم"، قالوا: بشرتنا فأعطنا، فدخل ناس من أهل اليمن، فقال: "اقبلوا البشرى يا أهل اليمن، إذ لم يقبلها بنو تميم"، قالوا: قبلنا، جئناك