حدثنا موسى، حدثنا معتمر، وقال: "لم يبتئر" وقال خليفة: حدثنا معتمر، وقال: "لم يبتئز" فسره قتادة: لم يدخر.
(لم يبتئر) براء في آخره أي: لم يقدم. (أولم يبتئز) بزاي بدل الراء. (فأذروني) بمعجمة يقال: ذر الريح الشيء، وأذاره: أطاره. (أو فرق) بفتح الراء أي: خوف. (فما تلافاه) بفاء أي: فما تداركه. (أن رحمة) أي: بأن رحمة. (عندها) أي: عند مقالته، والمعنى: الذي تلافاه هو الرحمة، أو ما تلافاه إلا برحمته، فما موصولة، أو نافية، وكلمة الاستثناء محذوفة على رأي، ومر الحديث في الرقاق وغيره (¬1).
AUTO 36 - باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم
(باب: كلام الرب يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم) أي: بيان ما جاء فيه.
7509 - حدثنا يوسف بن راشد، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، قال: سمعت أنسا رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا كان يوم القيامة شفعت، فقلت: يا رب أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة فيدخلون، ثم أقول أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء"، فقال أنس كأني أنظر إلى أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[انظر: 44 - مسلم: 193 - فتح: 13/ 473].
(حميد) أي: الطويل. (شفعت) بالبناء للمفعول من التشفيع: وهو تفويض الشفاعة إليه. (أدخل) بفتح الهمزة، وكسر الخاء، من الإدخال. (كأني أنظر إلى أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: حيث يقلل عند قوله: (أدنى شيء).