# أي: عاقدت. (إقام الصلاة وإيتاء الزكاة). اكتفى هنا من الأركان بذكر هذين لأن العبادة بدنية، أو مالية. (والنصح) بالجر عطف على إقام الصلاة.
وفي الحديث: تسمية النصح دينا وإسلاما؛ لأن الدين يقع على العمل، كما يقع على القول وهو فرض كفاية على قدر الطاقة، فعلى من علم بالمبيع مثلا عيبا أن يبينه بائعا كان، أو أجنبيا.
58 - حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة، قال: سمعت جرير بن عبد الله، يقول يوم مات المغيرة بن شعبة، قام فحمد الله وأثنى عليه، وقال: عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له، والوقار، والسكينة، حتى يأتيكم أمير، فإنما يأتيكم الآن. ثم قال: استعفوا لأميركم، فإنه كان يحب العفو، ثم قال: أما بعد، فإني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم قلت: أبايعك على الإسلام فشرط علي: "والنصح لكل مسلم" فبايعته على هذا، ورب هذا المسجد إني لناصح لكم، ثم استغفر ونزل.
[انظر: 57 - مسلم: 56 - فتح: 1/ 139]
(أبو النعمان) اسمه: محمد بن الفضل الدوسي. (عن زياد بن علاقة) بكسر العين المهملة أي: ابن مالك الثعلبي بمثلثة ومهملة. (سمعت جرير بن عبد الله يقول) تقدم الكلام على إعرابه أول الكتاب.
(قام) ليس هو في حيز سمعت، وإنما التقدير: سمحت جريرا حمد الله فحذف ثم فسر بقوله: (قام ... إلخ) فقام استئناف بياني لا محل له. (فحمد الله وأثنى عليه) أي: وصفه بالتحلي بصفات الكمال، والتنزه عن النقائص، فالأول؛ إشارة إلى الصفات الوجودية، والثاني: إلى الصفات العدمية.
(عليكم) اسم فعل بمعنى: الزموا. (وحده) حال بتأويله بنكرة