تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وأن محمدا رسول الله) التصديق به يتضمن التصديق بكل ما جاء به، حتى لو كذبه في شيء منه كفر وقوتل. (وتقيموا الصلاة) إقامتها: تعديل أركانها وإدامتها، (ويؤتوا الزكاة) لا تختص المقاتلة بترك الصلاة والزكاة، بل سائر الواجبات كذلك، فالاقتصار عليهما تعظيما لشأنهما؛ أو لأن العبادة إما بدنية، أو مالية، فأشار إلى الأول بالصلاة، وإلى الثاني بالزكاة، ولا ينافي ذلك كون العبادة قد تكون مركبة من البدنية والمالية، كالحج؛ لأن القضية مانعة خلو.

(فإذا فعلوا ذلك) المراد بالفعل: ما يشمل القول. (عصموا) أي: حفظوا، أي: حقنوا. (دماءهم) جمع دم، وأصله (¬1): دمو، كجمل وجمال. (إلا بحق الإسلام) استثناء مفرغ لتضمن عصم معنى النفي، أي: لا يهدر الله دماءهم وأموالهم بعد عصمتها بالإسلام بسبب من الأسباب، إلا بحق من حقوق الإسلام، كقتل نفس وترك صلاة، وإضافة حق إلى الإسلام بمعنى: اللام، أو في، أو من.

(وحسابهم على الله) أي: يجب وقوعه، لا أنه يجب على الله؛ إذ لا يجب على الله شيء، كما زعمه المعتزلة، والمراد: أن سرائرهم على الله، وأما نحن فنحكم بالظواهر، أي: بمقتضى ظاهر أقوالهم، وأفعالهم.

AUTO 18 - باب من قال: إن الإيمان هو العمل

.

لقول الله تعالى: ﴿وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون (72)﴾ [الزخرف: 72]. وقال عدة من أهل العلم

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ١٧١