# استحلاف تفخيما للأمر، أو الحث على الطاعة، أو التغير من محذور وقصد المداومة حيث لا مشقة فيه؛ لما فيه من النشاط، فإن مع المشقة قد يترك الكل، أو البعض.
AUTO 33 - باب زيادة الإيمان ونقصانه
.
وقول الله تعالى: ﴿وزدناهم هدى﴾ [الكهف: 13] ﴿ويزداد الذين آمنوا إيمانا﴾ [المدثر: 31] وقال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ [المائدة: 3] فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص.
(باب: زيادة الإيمان ونقصانه) بإضافة باب. (وقول الله) مع اللذين بعده عطف على زيادة الإيمان. (تعالى) في نسخة: "عز وجل".
والهدى: دلالة موصلة للبغية، وقيل: الدلالة مطلقة، وقوله: (﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾) [المائدة: 3] دليل على نقص الإيمان؛ لأن ما قبل أحد الضدين قبل الضد الآخر، وإنما لم يقل فيه وقوله، كما في الآية الأولى الدالة على السيادة لصراحة تلك في الزيادة وهذه ليست صريحة في النقصان، ثم النقصان فيهما إنما هو بالنسبة إلى ما تجدد من الحج ونحوه، حتى أن من مات قبل نزوله فإيمانه ناقص بالنسبة إليه، وإلا فإيمانه، كغيره كامل في نفسه، فسقط ما قيل: إن الآية تقتضي أن الدين كان ناقصا قبل، وإن من مات من الصحابة كان ناقص الإيمان.
44 - حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام قال: حدثنا قتادة، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إلله إلا الله، وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن ذرة من خير". قال أبو عبد الله: قال أبان: حدثنا قتادة، حدثنا أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من