# الأثر رواه مسلم مرفوعا (¬1)، وفيه: دليل أن بعض المؤمنين بلغ حقيقة الإيمان، وبعضهم لم يبلغها، فهو يزيد وينقص. (وقال مجاهد) أي: ابن جبر المفسر. (وإياه) أي: نوحا والمعنى: أن ما تظاهرت عليه آيات الكتاب والسنة من زيادة الإيمان ونقصانه هو شرع الأنبياء كلهم؛ لقوله تعالى: (﴿شرع لكم من الدين﴾) الآية. سبيلا وسنة تفسير لقوله تعالى: (﴿شرعة ومنهاجا﴾) ففيه: لف ونشر غير مرتب، وفي نسخة: "سنة وسبيلا" فهو مرتب، وآية ﴿شرع لكم من الدين﴾ دالة على اتحاد شرعة الأنبياء، وذلك في أصول الدين، وآية ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ دالة على تفريق شرائعهم وذلك في الفروع.
AUTO 2 - باب: ﴿دعاؤكم﴾ [الفرقان: 77]: إيمانكم
.
كذا في أكثر النسخ، وقال النووي: هو غلط فاحش، وصوابه: ودعاؤكم إيمانكم بحذف باب؛ لعدم مطابقة الحديث الآتي له؛ ولأنه ترجم قبله بقوله - صلى الله عليه وسلم -: بني الإسلام على خمس، ولم يذكره فيه بل ذكره بعده وعليه فيكون (دعاؤكم إيمانكم) من قول ابن عباس تفسيرا للدعاء بالإيمان، قوله تعالى: ﴿لولا دعاؤكم﴾ [الفرقان: 77] ووجه الاستشهاد فيه: أن الدعاء المفسر بالإيمان يقبل الزيادة والنقص.
8 - حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر، رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان".
[4514 - مسلم: 16 - فتح: 1/ 49]