تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها﴾ [سبأ: 34]، وفي السنة كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبقى أحد منكم إلا لد غير العباس" (¬1) وقوله: "ما من شيء أريته إلا رأيته في منامي" (¬2).

لكن مثل ذلك مؤول بما يرجع إلى أن المستثنى اسم، وتأويله في (إلا أجرت) إلا نفقة أجرت عليها. (حتى ما تجعل) أي: الذي تجعله، وحتى عاطفه لاجارة، وما بعدها منصوب المحل.

(في في امرأتك) أي: في فمها، وفي نسخة: "في فم امرأتك" بالميم، وهي لغة قليلة، والمعنى: حتى الذي تجعله في فم امرأتك فتؤجر عليها، وفيه كما قال النووي: إن ما أريد به وجه الله تعالى يثبت فيه الأجر، وإن حصل لفاعله في ضمنه حظ نفس من لذة، أو غيرها، كوضع اللقمة في فم الزوجة، وهو غالبا لحظ النفس والشهوة، فإذا كان هذا فيه الأجر، فالأجر فيما يراد به وجه الله فقط أولى (¬3).

AUTO 42 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"

وقوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ [التوبة: 91]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٢٤٣