AUTO 10 - باب علامة الإيمان حب الأنصار
.
17 - حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أنسا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار" [3784 - مسلم: 74 - فتح: 1/ 62]
(باب: علامة الإيمان حب الأنصار) في ضبط باب: ما مر.
(حدثنا أبو الوليد) هو: هشام بن عبد الملك الطيالسي؛ نسبة إلى بيع الطيالسة. (ابن جبر) بفتح الجيم وإسكان الموحدة. (أنسا) في نسخة: "أنس بن مالك" - رضي الله عنه -.
(آية الإيمان) أي: علامته. (حب الأنصار) جمع نصير، كشريف وأشراف، أو جمع ناصر كصاحب وأصحاب، واللام للعهد أي: أنصار النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين ابتدوا بالبيعة على إعلاء توحيد الله وشريعته، وهم الأوس والخزرج، واستشكل جمع نصير، أو ناصر على أنصار بأنه جمع قلة بوزن أفعال، وهو لا يكون لما فوق العشرة مع أنهم أكثر منها بكثير، وأجيب: بأن القلة والكثرة، إنما يعتبران في نكرات المجموع دون معارفها.
(وآية النفاق) هو: إظهار الإيمان، وإبطان الكفر. (بغض الأنصار) صرح بذلك تأكيدا؛ لاقتضاء المقام ذلك، وقابل الإيمان بالنفاق لا بالكفر، الذي هو ضده؛ لأن الكلام في الذين ظاهرهم الإيمان وباطنهم الكفر، فميزهم عن ذوي الإيمان الحقيقي، ولا يقتضي الحديث أن من لم يحبهم لا يكون مؤمنا؛ لأنه لا يلزم من عدم العلامة عدم ما هي لهم، نعم: يقتضى إن من أبغضهم يكون منافقا، وإن صدق بقلبه؛ لأن من أبغضهم لكونهم أنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكون منافقا.