# العلوم، كان أتقى وأعلم على الإطلاق، والحديث دليل على الشق الأول من الترجمة، والآية دليل على الشق الثاني منها، مع أنها لو لم تدل، فكثيرا ما يذكر البخاري ترجمة، ولم يذكر حديثا، أو يذكر حديثا لا يطابقها؛ لما قيل: إنه ذكر تراجم ليذكر فيها أحاديث، فكان يذكر شيئا فشيئا، فمات قبل أن يذكر الكل، أو أنه قصد بذلك بيان أنه لم يثبت عنده حديث يدل عليه بشرطه.
قال النووي (¬1): وفي الحديث: أن الأولى في العبادة القصد وملازمة ما يمكن الدوام عليه، وأن الصالح لا ينبغي له أن يترك الاجتهاد؛ اعتمادا على صلاحه، وأنه يذكر فضله إذا دعت الحاجة إلى ذكره، لكن ينبغي أن يحرص على كتمانها؛ خوفا من إشاعتها وزوالها، وجواز الغضب عند رد أمر الشارع، وأن الصحابة كانوا على غاية من الرغبة في طاعة الله تعالى، والازدياد من أنواع الخير.
AUTO 14 - باب: من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان
.
(باب) ساقط من نسخة، (من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار) بالجر: على ثبوت باب مضافا، وبالرفع: على سقوطه، أو ثبوته ساكنا، خبر مبتدأ محذوف، أي: "من الإيمان" كما في نسخة.
21 - حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله عز وجل، ومن يكره