# (من يقم ليلة القدر) أي: يطع الله تعالى فيها، قيل: ويكفي في ذلك ما يسمى قياما، حتى أن من أد العشاء فقد قام، لكن الظاهر من الحديث عرفا كما قال الكرماني: أنه لا يقال: قام اللية إلا إذا قام جميعها، أو أكثرها (¬1). ونصب (ليلة القدر) بأنه مفعول به، لا فيه، إذ المعنى: من يحيي ليلة القدر، ويجوز نصبه بأنه مفعول فيه بمعنى: من يطع الله فيها، وإنما عبر بالمضارع في الشرط في قيامها، وبالماضي في قيام رمضان وصيامه في البابين الآتيين؛ لأن قيام رمضان وصيامه متحققان، بخلاف قيام ليلة القدر.
(إيمانا) أي: تصديقا بأنه حق وطاعة. (واحتسابا) أي: لوجهه تعالى، لا رياء، ونصبهما على المفعول له، أو التمييز، أو الحال بتأويل المصدر باسم المفعول. وعليه فهما: حالان متداخلان، أو مترادفان.
(غفر له ما تقدم من ذنبه) أي: من صغائر ذنوبه، كما في نظائره من غفران الذنوب بقرينة التقييد في بعض الأحاديث بما اجتنبت الكبائر، والنكتة في وقوع الجزاء ماضيا مع أنه في المستقبل: أنه متيقن الوقوع فضلا من الله على عباده.
وفي الحديث: دلالة على جعل الأعمال إيمانا؛ لأنه جعل القيام من الإيمان. (ومن ذنبه) بيان لما تقدم.
AUTO 26 - باب الجهاد من الإيمان
.
(باب) ساقط من نسخة. (الجهاد من الإيمان) مبتدأ وخبر.