تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أي: واحدا، أو مصدر وحد يحد، كوجد يجد. (والوقار) بفتح الواو أي: الحلم والرزانة. (والسكينة) أي: السكون، أشار بالوقار: إلى مصالح الدين، وبالسكينة: إلى مصالح الدنيا، بعد الأمر باتقاء الله وحده. (حتى يأتيكم أمير) أي: بدل هذا الذي مات، وحتى: غاية للأمر بالاتقاء وتالييه، ومفهوم الغاية: من أن المأمور به ينتهي بمجيء الأمير ليس مرادا، بل يلزم عند مجيئه بطريق الأول، إذ شرط اعتبار مفهوم المخالفة، أن لا يعارضه مفهوم الموافقة.

(فإنما يأتيكم الآن) أراد بالآن، كما قال شيخنا: تقريب المدة؛ تسهيلا عليهم؛ لأن معاوية لما بلغه موت المغيرة، كتب إلى نائبه على البصرة وهو زياد أن يسير إلى الكوفة، أميرا عليها (¬1). ويحتمل أن يراد بالآن: حقيقته، فيكون ذلك الأمير جريرا نفسه لما روي أن المغيرة استخلف جريرا على الكوفة عند موته (¬2).

(استعفوا) أي: اطلبوا العفو وفي نسخة: "استغفروا". (لأميركم) أي: المتوفى. (فإنه كان يحب العفو) أي: عن ذنوب الناس. (ثم قال) أي: جرير.

(أما بعد) تقدم الكلام عليه. (قلت أبايعك) لم يأت بأداة العطف؛ لأنه بدل من أتيت، أو استئناف، وفي نسخة: "فقلت".

(فشرط علي) بتشديد الياء؛ أي: الإسلام الذي بايعته عليه، فالفاء تفسيرية. (والنصح) بالجر عطف على الإسلام في قوله: أبايعك على الإسلام، ومثله يسمى: بالعطف التلقيني أي: لقنه أن يقول

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٢٤٦