AUTO 38 - باب
(باب) بلا ترجمة، بل هو ساقط من نسخة، فالحديث هنا داخل في ترجمة الباب قبله من جهة اشتراكهما في جعل الإيمان دينا.
51 - حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عباس، أخبره قال: أخبرني أبو سفيان بن حرب، " أن هرقل، قال له: سألتك هل يزيدون أم ينقصون؟ فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم، وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان، حين تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد" [انظر: 7 - مسلم: 1773 - فتح: 1/ 125]
(إبراهيم بن حمزة) أي: ابن محمد بن مصعب بن عبيد الله بن الزبير بن العوام القرشي. (إبراهيم بن سعد) أي: إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. (أبو سفيان) في نسخة: زيادة "ابن حرب".
(هل يزيدون؟) استعمل هنا (هل) بمعنى: الهمزة التي عبر بها في باب: بدء الوحي بقرينة تعبيره هنا بأم الدالة على الاتصال بين ما بعدها وما بعد الهمزة، وإن كان الأصل في الهمزة طلب تعيين أحد الأمرين وفي (هل) طلب الوجود، على أن كلام الزمخشري في "المفصل" يدل على أنه إنما يشترط في تقدم أم مطلق الاستفهام.
وقيل: هل هنا على أصلها، وأم منقطعة لا متصلة أي: بل ينقصون، ليكون إضرابا عن سؤال الزيادة واستفهاما عن النقصان. (الإيمان) أي: أمره.
وقد مر شرح الحديث بطوله، ومقصود البخاري هنا: أن هرقل لم يفرق بين الإيمان والدين، فسماه مرة دينا، وأخرى إيمانا، وحذف الزائد على ذلك، ومثل ذلك يسمى خرما، واختلف فيه، فقيل: بالمنع