تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أن أرجعه) بفتح الهمزة أي: بأن (¬1)، وأرجعه من الرجع، لا من الرجوع، إذ الفعل من الرجع متعد، كما هنا، ومن الرجوع لازم. (نال) أي: أصاب وجاء بلفظ الماضي، لتحقق وعد الله تعالى. (من أجر) أي: فقط إن لم يغنموا. (أو غنيمة) أي: إن غنموا، لا ينافي ذلك اجتماع الأمرين بجعل القضية مانعة خلو. على أن أبا داود عطف على ذلك بالواو، لا ب (أو).

(أو أدخله الجنة) عطف على أرجعه أي: إن المجاهد ينال خيرا بكل حال، لأنه إما أن يرجع سالما بأجر، أو بغنيمة، أو بهما، أو يستشهد فيدخل الجنة، والمعنى في وعده بدخول الشهيد لها مع أن كل من المؤمنين يدخلها: إن دخوله إما عند موته، كما قال تعالى: ﴿أحياء عند ربهم يرزقون﴾ [آل عمران: 169]، أو أن المراد: دخولهم مع السابقين والمقربين بلا حساب، ولا مؤاخذة بذنوب، بل تكفرها الشهادة.

(ولولا) هي الامتناعية (¬2) أي: امتنع عدم القعود لوجود المشقة، وسبب المشقة؛ صعوبة تخلفهم بعدهم، ولا قدرة لهم على المسير معه؛ لضيق حالهم. (خلف سرية) بالنصب على الظرفية أي: ما قعدت بعد سرية: وهي القطعة من الجيش أي: لا أتخلف عنها، بل أخرج معها بنفسي؛ لعظم أجرها. (ولوددت) عطف على ما قعدت، فكل

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ١٩٦