تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# منهما جواب لولا. واللام داخلة على الثاني محذوفة من الأول، وكل من ذكرها وعدمه جائز، لكن الأكثر ذكرها (¬1)، أو هي لام قسم محذوف أي: أحببت. (أني أقتل في سبيل الله، ثم أحيا ... إلخ) بضم الهمزة في كل ما ذكر من (أقتل وأحيا) في نسخة: "أن أقتل" وفي أخرى: "فاقتل" وختم بالقتل مع أن القرار الحياة؛ لأن المراد: الشهادة، فختم بالحال عليها؛ أو لأن الإحياء للجزاء معلوم، فلا حاجة إلى ودادته، و (ثم): للتراخي في الرتبة أحسن من جعلها على تراخي الزمان؛ لأن المتمني حصول مرتبة بعد مرتبة إلى الانتهاء إلى الفردوس الأعلى.

وفي الحديث -كما قال النووي-: فضل الجهاد والشهادة، والحث على حسن النية، وشدة شفقته - صلى الله عليه وسلم - على أمته، واستحباب طلب القتل في سبيل الله، وجواز قول الإنسان في الخير: لوددت، وتقديم أهم المصلحتين وأن الجهاد فرض كفاية، وتمني الشهادة، وتمني ما لم يمكن في العادة من الخيرات، والسعي في إزالة المكروه، والشفقة على المسلمين (¬2).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ١٩٧