تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا منكر أيضاً!!

ويُغني عنه ما عند البخاري وغيره من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال: ومن قالها من النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة. ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة)).

3 - ما رواه أسحاق بن راهوية [كما في المطالب العالية: 5/ 641] عن النضر بن شميل، قال: أنبأنا أبو قرة -هو الأسدي- عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((ذكر لي أن الأعمال تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم)).

قال: وقال عمر رضي الله عنه: ((ما من امرئ مسلم يتصدق بزوجين من ماله إلا ابتدرته حجبة الجنة)).

قلت: وهذا منكر كذلك! ولا يعرف إلا بهذا الإسناد المنكر! والجزء الثاني منه محفوظ من طريق آخر عن الحسن عن صعصعة بن معاوية قال: لقيت أبا ذر، قال: قلت حدثني. قال: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله إلا استبقته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده)). فقلت: وكيف ذلك؟ قال: ((إن كانت إبلاً فبعيرين، وإن كانت بقراً فبقرتين)).

والخلاصة أن أبا قرة البدوي لا يُعرف عند أهل العلم، وأحاديثه عن سعيد بن المسيب عن عمر غير محفوظة، وليس لها أصل، وهي مناكير!!

وكتب: خالد الحايك.

17/ 6/2008م.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٨٧