تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد أن أصبحت الكتب عن حياة الشعراء كثيرة، ظهرت الكتب الجامعة عن ذلك، إن نشوء مثل هذه الكتب الجامعة فى وقت مبكر ثابت فى «كتاب فى الأغانى» تأليف يونس الكاتب (انظر تاريخ التراث العربى، 963863)، وكان يضم ثمانية وثلاثين مغنيا، أخبارهم وأغانيهم (انظر المختار من كتاب اللهو والملاهى، لابن خرداذبه، بيروت 1961 ص 41)، إنه أقدم كتاب نعرفه من كتب هذا النوع، وكان أساسا لكتب الأغانى

المتأخرة، كما يتضح من النصوص المقتبسة عن ابن خرداذبه وعن أبى الفرج الأصفهانى، وإن ظهور كتاب يونس الكاتب يوازى فى المجال الدينى تأليف كتاب «طبقات أهل العلم والجهل» لواصل بن عطاء المعتزلى (المتوفى 131هـ / 748م، انظر: تاريخ التراث العربى، 695).

وغير مستبعد أن يكون نشوء كتب الطبقات الجامعة قد تأثر أيضا بنماذج أجنبية، / لقد ذكر الطبرى مثلا (تاريخ الطبرى 2/ 835) أن لهراسب بن كوغان بن كيموس أول من ألف كتابا فارسيا بعنوان «كتاب طبقات الكتّاب»، وكان فرنز كاسكل (انظر ما كتبه فى ترتيبه لكتاب جمهرة النسب للكلبى 1/ 75) قد أشار بحق عند ذكر هذا الكتاب، بوصفه أحد مصادر ابن الكلبى إلى أنه بالضرورة من الكتب المنحولة من أواخر العصر الساسانى، إن النماذج المباشرة لأقدم الكتب العربية الجامعة المعروفة عن الشعراء لا يمكن التوصل إليها اليوم، وربما لا يمكن التوصل إليها مستقبلا.

وفى منتصف القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى، بدأ العمل الجاد للغويين الكبار، فألّفت الكتب عن حياة الشعراء وجمع شعرهم، وكان هذا وذلك، جنبا إلى جنب، مع إعداد كتب الطبقات الكبيرة الجامعة.

وعن الكتب الخاصة بطبقات الشعراء، انظر:

ما كتبه جاير فى مقدمته لتحقيق كتاب المكاثرة، للطيالسى:

.، .. 7291)، 302 .. 4. (

وما كتبه إقبال فى تقديمه لنشرة طبقات الشعراء المحدثين، لابن المعتز:

.،:، 9391)

. (وما كتبه بلاشير، فى تاريخ الأدب العربى:

، 821.

وما كتبه پورج كريمر فى دراسات عن أوراق متفرقة فى علم اللغة العربية:

.،: 001/ 1691/ 003522.

وما كتبه زلوندك عن الأعمال الممهدة للشعر والشعراء لابن قتيبة:

.،: .. 53/ 1691/ 71.

وما كتبه زلوندك، عن مصادر كتاب الأغانى:

.،،: 8/ 1691/ 803492.

تاريخ التراث العربي · الصفحة ١٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ١٢٨٤