: بعد أن بدأ العلماء العرب فى القرن الأول الهجرى / السابع الميلادى، وفى النصف
الأول من القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى، إعداد كتب ومجموعات مصنفة تصنيفا موضوعيا، فى عدة مجلدات، تناولت الموضوعات التاريخية والدينية والموضوعات الدنيوية أيضا، ظهر اتجاه فى التأليف لتسجيل ما يراه العالم طريفا، وما أراد تقديمه للقارىء، فى غير التزام منهجى صارم.
إن كتب النوادر عرفت اتجاهين، أحدهما نحوى معجمى، والثانى أدبى شعرى، ويمكن أن يكون الثانى وهو ما يعنينا هنا قد اعتمد على كتب الأخبار، وهذا ما يتضح من كتب عنوانها «النوادر والأخبار».
إن أقدم كتب النوادر اللغوية والشعرية التى نعرفها يرجع إلى النصف الأول من القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى، وقد أفرد ابن النديم (الفهرست ص 88، وطبعة طهران ص 96) والسيوطى (المزهر 1/ 234)، لهذه المؤلفات بابا خاصا (انظر: مقدمة الدكتور عزت حسن لكتاب النوادر لأبى مسحل، دمشق 1961ص 2524). وتضم المجموعة التالية المختارة / كتب المؤلفين الذين عرفوا فى المقام الأول بعملهم فى المجال الأدبى، والتى نرجح أن كتبهم وإن لم تصل إلينا فإنها كانت تضم من الشعر أكثر مما تضمنته كتب النوادر ذات الطابع اللغوى الخالص.
1 «كتاب النوادر»، لأبى عمرو بن العلاء (المتوفى نحو 154هـ / 770م)، انظر: الفهرست، لابن النديم 88.
2 «كتاب النوادر»، للقاسم بن معن المسعودى (المتوفى 175هـ / 791م، انظر: معجم المؤلفين، لكحالة 8/ 126)، انظر أيضا: إرشاد الأريب، لياقوت 6/ 200.
3 «كتاب النوادر الكبير» و «كتاب النوادر الأوسط» و «كتاب النوادر الأصغر»، لعلى بن حمزة الكسائى (المتوفى 180هـ / 796م، أو بعد ذلك بقليل) انظر: الفهرست، لابن النديم 65، إنباه الرواة، للقفطى 2/ 271.
4 «كتاب النوادر الكبير» و «كتاب النوادر الصغير»، ليونس بن حبيب الضّبّى (المتوفى 182هـ / 798م)، ذكره ابن النديم، فى الفهرست 42، والسيوطى فى المزهر 1/ 453، 2/ 276275.
5 «كتاب النوادر»، لأبى اليقظان سحيم بن حفص (المتوفى 190هـ / 806م، ذكره ابن النديم، فى الفهرست 94، وعرف نسخة منه.
6 «كتاب النوادر»، لعلى بن المبارك (أو حازم) اللّحيانى (النصف الثانى من القرن الثانى الهجرى: