تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من تفيد استغراق أفراد النوع ، كل أنواع القوة ينبغي أن نعدها لأعدائنا ، كل قوتك في الاتصالات عندهم قنابل يلغون الاتصالات كلياً ، كيف يأمرون الجيش ؟ لا يستطيعون ، أذكر لكم مما تفتقت عنه عقول البشر من أساليب قهر الناس ، والمسلمون في غفلة ، الآن يبحثون عن قنابل نووية لا تقتل إلا البشر ، ليتسلموا المدن كما هي ببيوتها ، وفرشها ، وأجهزتها ، ومبانيها، وجسورها ، هم يقظون من مئات السنين ، فحينما سنحت لهم الفرصة ظهروا كالوحوش يريدون الثروات ، وكل ما يقال خلاف ذلك لا تعبؤوا به ، يريدون أن يتربعوا على منابع النفط بقوتهم ، والله عز وجل يقول :

هم أعدوا لنا ، ولم نعد لهم ، لذلك يقول بعض الحكماء : ويل لأمة تأكل ما لا تزرع ، وويل لأمة تلبس ما لا تنسج ، وأنا أضيف : وويل لأمة تستخدم أجهزة لم تصنعها.

… نحن بحاجة إلى طائرة تعمير محركها خمسة ملايين دولار ، وكل طائرة فيها أربع محركات ، عشرون مليون دولار ، كم طن قمح ، وكم طن قطن ؟ يأخذون موادك الأولية بأبخس الأثمان ، ويبيعونك منجزاتهم الحضارية بأعلى الأثمان ، فنحن فقراء ، وهم أغنياء .

…سيدنا عمر حينما كان يجوب بلدة فوجد أن كل الفعاليات الاقتصادية بيد غير المسلمين ، فعنفهم تعنيفاً شديداً ، وقال لهم : كيف بكم إذا أصبحتم عبيداً عندهم ؟

… سيدنا عمر قبل ألف وأربعمائة عام أدرك أن المنتج قوي والمستهلك ضعيف، أنا لا أتكلم في أمور بعيدة عن هذه الآية ، لكن الله عز وجل يقول:

وفي آية ثانية :

نحن في تاريخنا الحديث الدول التي لم تعتن بجيش قوي ماذا حل بها ؟ حل بها اجتياح وحل بها الدمار ، والسلاح أحياناً له مهمة كبيرة من دون أن تستخدمه .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٠٩