تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

… لأنه خالقنا ، وهو الخبير بنا ، يعلم الله أن البشر سيكون فريقين ؛ فريق محق ، وفريق مبطل ، فريق خير ، وفريق شرير ، فريق منضبط ، وفريق غير منضبط ، فمعركة الحق والباطل معركة أزلية أبدية ، ولو تعايش الناس كما ترون فجأة نجد أن العالم كله يحارب المسلمين بكل ثقله ، أين كنا قبل هذا التاريخ ؟ لم نأخذ حذرنا .

البطولة : أن تكشف الخطر قبل وقوعه ، وتتوقع عداوة الكافر قبل أن يظهر لك هذه العداوة ، لذلك الله عز وجل في آية محكمة رائعة يقول :

(سورة الأنفال)

الله المخاطب ، ونحن المخاطبون ، والطرف الثالث من هم ؟ أعداء المسلمين

ينبغي أن تستنفذ الاستطاعة .

كل أنواع القوى ، القوة جاءت نكرة ، ينبغي أن تعد لأعدائك كل قوة متاحة لك ، المال قوة أن تكون غنياً مكتفياً تستخرج ثرواتك ، عندك المواد الأولية هذه قوة ، التنظيم قوة ، رفع مستوى الإنسان قوة ، بين أن ترى كماً كبيراً جاهلاً هو عبء عليك ، ينبغي أن تطعمه ، وبين أن يكون الإنسان في حساب الأرباح ، بلد في آسيا مجموع أرباحه من برمجيات الكومبيوتر ثلاثة وثمانين مليار ! ، لا يحتاج لمواد أولية ، ولا لبترول ، ولا لشيء ، ولا لمناجم حديد ، ولا مناجم نحاس ، برمجيات ، فالكم البشري إن لم يكن يحمل كفاءات عالية يصبح عبئاً في قائمة الخسائر ، أما الكم البشري حينما يكون متنوراً ويكون عنده كفاءات عالية يدرج في حسابات الأرباح .

يجب أن تتوقع الشر قبل أن يقع .

المال قوة ، التنظيم قوة ، رفع مستوى إنسان في كفاءته قوة ، المعلومات قوة ، استخدام الوسائل الحديثة قوة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٠٨