تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…كل التكاليف مقدور عليها ، كل التكاليف ضمن وسع الإنسان ، كل التكاليف بإمكان أي مسلم أن يطبقها ، هذا الصحابي الجليل الذي عينه النبي قائداً ثالثاً في مؤتة ، وقد أمسك الراية القائد الأول سيدنا زيد ، فقاتل بها حتى قتل ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ((وإني لأرى مقامه في الجنة ، ثم أخذ الراية سيدنا جعفر فقطعت يده اليمنى فأمسكها بيده اليسرى فقطعت يده اليسرى فأمسكها بعضديه ثم قتل ، قال : ثم أخذ الراية أخوكم جعفر فقاتل بها حتى قتل وأن له جناحين يطير بهما في الجنة ، ثم سكت النبي ، سكت عن القائد الثالث (( عبد الله بن رواحه )) فقال أصحاب رسول الله : يا رسول الله ماذا فعل عبد الله ، فسكت النبي بمقدر ما تردد عبد الله ، عبد الله كان شاعراً قال :

يا نفس إن لا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت

إن تفعلي فعلهما رضيت و إن توليت قد شقيت

…فقال : ثم أخذ الراية أخوك عبد الله فقاتل بها حتى قتل ، وإني لأرى في مقامه ازوراراً عن صاحبيه .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٠٤