تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…الموت مصيبة كبيرة ، انتهت الحياة ، انتهى الاستغفار ، انتهى العمل الصالح ، انتهت التوبة ، لو أن حكم الله كما كان في بني إسرائيل ، لو أن حكم الله هو القتل ، أن يقتل الإنسان نفسه ، [وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ] ، لو أن حكم الله يقتضي قتل النفس ، وإنهاء الحياة ، ونفذ هذا الحكم برضى لكان العطاء الإلهي بعد هذا القتل جنة عرضها السماوات والأرض ، فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، فكيف إذا كان الحكم أن تصلي فقط ، وأن تكون صادقاً ، وأميناً ، وعفيفاً ، وطاهراً ، صائماً ، مصلياً ، منفذاً لأمر الله عز وجل ، أعطاك الله عز وجل حكمًا ليس في شريعتنا ، أعطاك حكمًا يحمِّل الإنسان ما لا يطيق ، بدليل قول الله عز وجل :

( سورة البقرة الآية : 286 ) .

…ومع ذلك لو نفذت هذا الحكم الذي لا طاقة لك به لهداك الله إلى صراط الجنة ، إلى طريق الجنة ، وإلى سعادة أبدية ، فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، [وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا] ، أما أنتم أيها المؤمنون فلستم مكلفين إلا بطاعة الله ورسوله .

( سورة النساء الآية : 69 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٠٣