تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ رواه ابن ماجه وأحمد في مسنده ] .

…فكلما ذكرت القرآن أكتفي بكلمة القرآن ، لأنه قطعي الثبوت ، أما إذا ذكرت كلمة السنة ينبغي أن أتبعها بكلمة الصحيحة ، والذي ينكر حديثاً صحيحاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كفر كفراً - كما قال العلماء - كفراً دون كفرٍ .

…[فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ] ، من أحكام الفقه مثلاً أن الشريك المضارب على الربح والخسارة كم من إنسان يضع أمواله في مؤسسة ، في شركة ، وهذه المؤسسة أو تلك الشركة لم تقصر ، ولم تعدِ ، وتحقق خسارة ، هذا الذي يرفض أن يدفع الخسارة هو يعترض على حكم الله عز وجل ، ما الفرق بين المضاربة وبين إيداع المال في البنك ؟ ما الفرق بين المضاربة وبين استثمار المال ربوياً ؟ هو أن في الاستثمار الربوي نسبة ثابتة رابحة دائماً ، بينما في المضاربة ربح وخسارة ، فما لم يكن الشريك المضارب الذي يعمل بجهده ، ما لم يكن معتدياً ، وما لم يكن مقصراً ، وما لم يكن مخالفاً لتعليمات صاحب المال وتحققت خسارة ، هذا الخسارة يتحملها صاحب المال ، لأن صاحب الجهد خسر جهده ، وأصبح الذي أنفقه ديناً عليه ، هذا هو حكم الله عز وجل ، فكم من مسلم يضع ماله ليستثمره بالطريقة الشرعية بطريق المضاربة ، ويقبل الخسارة ؟! لا يقبل الخسارة ، بل لا يقبل نسباً ضئيلةً من الربح ، مهما تكن الظروف قاسية ، فهذا الذي يرفض أن يخسر ، ويرفض أن يساهم في الخسارة هذا رفض حكم الله عز وجل .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٩٥