تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحن لم يتح لنا أن نلتقي برسول الله ، تطبيق هذه الآية اليوم كيف ؟ أتيت عالماً جليلاً أنت ، وخصمك فحكم لكم وفق كتاب الله وسنة رسول الله عملك غير شرعي ، وهذا هو الدليل الصحيح قطعي الثبوت والدلالة فلم تعبأ بهذا الحكم ، التطبيق المعاصر أوسع تطبيق ، أن كل امرأة تختلف مع زوجها في المهجر تحتكم إلى قاض غربي ، لأنه يحكم لها بنصف ثروة زوجها ، ولم تعبأ بحديث رسول الله أنه إذا طلقت يحكم لها بالمهر فقط ، أي لولا أن هذه مشكلة كبيرة جداً ما احتلت هذا الحيز في القرآن الكريم ، هناك من لا يعبأ بالسنة ، هناك كتب ألفت لإلغاء السنة ، هناك محاضرات ألقيت لإلغاء السنة ، هناك سلوك يومي مخالف للسنة ، الحمو الموت ، لا تبتعدوا ، كم من أسرة في بلاد المسلمين يجتمع الأصهار وزوجاتهم على مائدة واحدة ؟ كم من أسرة قل لي بالعكس : كم من أسرة لا تفعل هذا ؟ أسهل ، معنى ذلك أن كلام النبي لا يعبأ المسلمون به اليوم ، يكفي أن تجمع كل أصهارك وبناتك على مائدة واحدة ، لم تعبأ بقول النبي : ((الحمو الموت)) ، هذه واحدة ، يكفي أن تنمي مالك ببنك ربوي ، أما أن يعدل أكل درهم من الربا أن يزني الإنسان بأمه ، فكلام النبي هذا لا يعبأ به أحد ، معظم المسلمين يضعون أموالهم في مصارف ربوية ، هذا واقع ، والنبي نهى عن الغناء ، فكم بيتًا مسلم لا يوجد به غناء ؟ مغنية تغني بمعاني جنسية ، كم بيتًا مسلم لا يوجد به غناء ؟ أين سنة النبي ؟ إذا رفض شاب مؤمن أن يدخل يوم عرسه إلى صالة الاحتفال ، وفيها مئة امرأة كاسية عارية ، وجلس مع عروسه لا يعد هذا لبقاً ، وليس من بني المجتمع ، وكلهم مسلمون ، هذه آية متعلقة بالواقع ، لا أحد يعبأ بسنة النبي الآن ، لا أحد يأخذها مأخذاً جدياً ، أما من السهل أن تقيم احتفالًا بمولد النبي ، و أن تثني على النبي ، وأن تأتي بفرقة نشيد رائعة جداً ، وأن تتمايل طرباً حينما ينشدون ، و أنت لست مطبقاً لسنته شيئاً أليس كذلك؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٨٨