بعد أن يأتوك استغفروا الله وفق توجيهاتك ، استغفروا الله وفق منهجك ، يقول لك أحدهم : أنا إيماني بقلبي ، لو لم أصلِ أنا خير ممن يصلي ، مرتاح ، لا يصلي أبداً ، أنا لا أؤذي أحداً ، أنت بهذا تجاوزت كلام سيد الخلق ، ((العهد بيننا و بينهم ترك الصلاة فمن ترك الصلاة فقد كفر)) ، لم تعبأ بهذا الكلام ، يقول : أنا قلبي نظيف ، أنا لا أحقد على أحد ، ليس في قلبي غل لأحد ، إذاً أنا أفضل ممن يعبدون الله ، هذا نموذج متكرر ، إلغاء الرسالة كلياً ، لا يعبأ بكلام رسول الله ، هناك دعوة صريحة الآن إلى إلغاء السنة كلها ، مع أن الله عز وجل يقول:
[ سورة الحشر : الآية 7]
إذاً لا يقبلنا الله عز وجل ، ولا يتوب علينا إلا إذا أتينا رسوله ، لأنه معصوم من أن يخطئ في أقواله ، وأفعاله ، وإقراره ، أُمرنا أن نأخذ عنه ، وأن ننتهي عما نهى عنه ، أمرنا أن نجعله أسوة لنا ، فهذا الذي يلغي مقام رسول الله هو هكذا فعل أفعاله سنة ، أقواله ، وأفعاله ، وإقراره سنة ، فالنبي ما صافح النساء تقول : هذا الحكم لا يصلح لهذه الأيام ، إذاً أنت تلغي مقام الرسالة ، أي اعتراض على حديث صحيح ثابت قطعي الدلالة والثبوت هو اعتراض على رسول الله ، و هو اعتراض على من أرسله ، دققوا : إنه اعتراض على من أرسله : [وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ(64)] .
بدؤوا بك ماذا توجهنا ، كيف نتوب ؟ أما حينما لا نأتمر بأمر رسول الله ، ولا ننتهي عما عنه نهى ، و ندعي أن علاقتنا بالله مباشرة ، نقيم يانصيباً خيرياً ، و نقيم حفلة غنائية صغيرة يرصد ريعها للأيتام ، لماذا السنة ؟ أقول : لكم هذا الشيء واقع ، هناك من يقول : أنا مؤمن بالله ، و لا أرضي أحداً ، أما هذا التوجيه الضخم من رسول الله فليس له عنده قيمة إطلاقاً : [وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ(64)] .