تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…تختلف امرأة مع زوجها في أمريكا ، تعرض أمرها على قاضي أمريكي لماذا ؟ لأن هذا القاضي سيحكم لها بنصف ثروة زوجها ، أما القاضي المسلم فيحكم لها بالمهر فقط ، لأنها مؤمنة بالدولار ، ترجع في قضيتها إلى قاض ليس مسلماً ، قضية واضحة جداً ، فأنت لا تعود لحكم الله وسنة رسوله إلا إذا آمنت بالله واليوم الآخر قال :

خير لك أن ترجع إلى حكم الله ، هذا البيت ليس لك ، شرعاً ، لكن القانون معك ، ارجع لحكم الله ، فلاح فقير فقرًا مدقعًا ، عاش عمره أجيرًا ، أعطي أرضًا بعشرين دونمًا ، اختل توازنه من الفرح ، ذهب إلى شيخه ، قال له : هذه أرض ليست لك ، لا يجوز أن تتملكها بشرع الله ، أما بالقوانين الوضعية فلك أن تأخذها عنوة من صاحبها ، فهذا الفلاح بعد أن بلغ قمة السعادة في تملك هذه الأرض انقلبت سعادته إلى شقاء ، هكذا الشرع ، لا يجيز له أخذها ، فذهب إلى صاحب الأرض وقال له : يا سيدي أعطوني من أرضك عشرين دونمًا ، ولي شيخ منعني من أخذها ، لأنها مغتصبة منك ، هل تبيعني إياها تقسيطاً ؟ قال : يا بني ذهب مني أربعمائة دونم لم يأت واحد إلي إلا أنت ، هذه هدية لك خذها ، وتملكها ، وبارك الله لك بها ، وأنا سامحتك بها ، المؤمن يعود إلى شرع الله ، وهو وقاف عند كتاب الله ، لذلك :

خير لكم .

حينما تختلفون في حكم شرعي ، وتعيدونه إلى الكتاب والسنة تكونون قد أولتم هذه الآية أفضل تأويل ، والتأويل هو وقوع الوعد والوعيد ، أو تنفيذ الأمر الإلهي .

هذه الآية أساسية جداً في حياتنا .

أيها الإخوة ، في درس آخر إن شاء الله نتابع تفسير هذه السورة ، والحمد لله رب العالمين .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٦٠