أطيعوا الله لأنه الذي خلقكم ،
(سورة البقرة)
لأنه الخالق والعليم والخبير والرحيم ، ولأنه خلقكم لجنة عرضها السماوات والأرض، لأنه خلقكم ليسعدكم .
(سورة هود)
خلقهم ليسعدهم ، في موضوع دقيق جداً : النبي صلى الله عليه وسلم ينفي أن يكون الشر منسوباً إلى الله ، فعَنْ عَلِيٍّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ :
((.... وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ...)) .
(سنن النسائي)
ما هو الشر ؟ الشر مختص بمخلوقين اثنين هما الإنس والجن ، لأنهما مخلوقان أودعت فيهما الشهوات ، أعطيا عقلاً ومنهجاً ، ما هي السلامة ؟ أن تتحرك بشهواتك وفق منهج الله عن طريق المقود الذي هو عقلك ، والمثل بسيط ، تركب مركبة فيها محرك ، وطاقة ، وشهوات ، وروح ، وقوة محركة ، هذه المركبة بالمحرك والطاقة تندفع ، الاندفاع أعمق ، مهمة العقل أن يوقع حركة هذه المركبة على الطريق المعبد ، فتنتقل بهذه المركبة إلى أهدافك البعيدة ، وأنت في راحة ويسر ، أما إذا تعطل المقود والطريق فيه منعكسات كثيرة ، والمحرك مندفع ، فالحادث حتمي ، أي أن أي إنسان عطل عقله ، وانطلق بشهواته فلا بد أن يرتكب المعاصي ، والمعاصي في معظمها معاص في كسب المال ، ومعاص في العلاقة بالنساء ، العقل مهمته أن يوقع الحركة على منهج الله ، ومنهج الله هو شرع الله ، والحسن ما حسنه الشرع ، والقبيح ما قبحه الشرع ، لو أن هناك منهج ومقود ، لكن لا يوجد محرك ، لا قيمة للمقود ، ولا قيمة للمنهج، من هنا قال الله عز وجل :
(سورة آل عمران)