هذا الذي يعصي الله، ويطيع زوجته ، أليس مشركاً ؟! ألم ير أن زوجته أكبر عنده من الله ، لأنه آثر طاعتها على طاعة الله ، هذا الذي يغش المسلمين ألم يقع في الشرك الكبير ، لأنه رأى أن هذا المال الذي يجنيه من الغش أثمن عنده من طاعة الله ، لو حللت مواقف المسلمين لوجدت الشرك وراء كل أخطاءهم ، المشرك ينافق ، لأنه يرى أن هذا الذي ينافق له قوي ، يخشى بأسه ، ويرجو نواله فينافق له ، المشرك جبان لأنه يرى القوة بيد أعداءه ، لا يرى أن الله هو القوي يقول الله عز وجل :
( سورة إبراهيم ) .
( سورة إبراهيم ) .
أيها الإخوة ، يقول الله عز وجل : [إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا] ، يعني أنت حينما تشرك ترتكب كذباً كبيراً ، تزور الحقائق ، بالنظام المدني ، بالقوانين الوضعية الإنسان متى يعدم قولاً واحداً ؟ إذا أراد أن يبدل النظام ، ويعتدي على السلطة ، أما لو ارتكب إثم آخر يسجن ، أما حينما يرتكب الخيانة في نظر من بيدهم الأمر يقتلوه ، أنت مع إنسان ، لو أردت أن تعتدي على سلطانه لأنزل فيك عقوبة الإعدام ، المشرك ماذا يفعل ؟ يعتدي على سلطان الله ، ولو يعتدي باللفظ فقط ، إنه حينما يقول على الله ما لا يعلم ، أو حينما يقول على الله بخلاف ما يعلم فقد اعتدى على سلطان الله عز وجل ، لذلك من البديهي أن الله لا يغفر له ، مواطن ارتكب مخالفات كثيرة يعاقب بقدرها ، أما الذي أراد أن يتآمر على النظام بماذا يعاقب ؟ بالإعدام أنت إذا اعتديت على سلطان إنسان اتهمك بالخيانة العظمة فكيف إذا اعتديت على سلطان الله في الأرض ، كيف إذا قلت : الأمر بيد فلان ، وليس بيد الله ؟ فلذلك دائماً وأبداً المؤمن لا يرتاح إلا إلى التفسير التوحيدي ، بينما غير المؤمن يرتاح إلى التفسير الشركي .
( سورة الزمر الآية : 45 ) .