لكن طمع في الشرك الخفي ، أن تعبد شهواتك من دون الله ، أن تعبد مصالحك ، أن تعبد مركزك ، أن تعبد صلاحياتك ، أن تعبد قوياً ، أن تعبد جميلاً ، أن تعبد محسناً ، العبادة يعني أن تطيعه في معصية فقط ، لو قلت لواحد : أتعبدني ؟ يقول : معاذ الله ، كيف أعبدك ؟! حينما يحرم حلالاً فتطيعه ، وحينما يحلل حراماً فتطيعه فهذه عبادة ، وأنت بهذا تألهه .
( سورة الفرقان الآية : 43 ) .
آثر هواه على قواعد الشرع .
( سورة التوبة ) .
أعظم شيء في الإيمان التوحيد ، التوحيد يشفي الصدور ، التوحيد يشفي الصدور من الأحقاد ، هذا الذي نالك بأذى ما كان له أن يفعل لولا أن الله سمح له ، لقد مكنه الله منك ، لقد سلطه الله عليك ، وكمال الله مطلق وعدله مطلق إذاً هناك عندي مشكلة ، مشكلتي مع الله لا مع زيد ولا عبيد ألم يقل الله عز وجل على لسان أحد الأنبياء :
( سورة هود ) .
وحوش مخيفة ، مفترسة ، لكنها مربوطة بأزمة محكمة ، بيد أرحم الراحمين ، وأحكم الحاكمين ، علاقتك مع من ؟ مع الوحوش أم مع من بيده أجمتها ؟ مع من بيده أزمتها ، لأنه لو أرخى الحبال لوصلت إليك ، لو شد الحبال لأبعدها عنك ، فعلاقتك ليست مع الوحوش ، ولكن مع من بيده أجمتها ، هذا هو الإيمان ، [فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ] ، حينما يوحد الإنسان تنحل مشكلاته ، إن جاءه ما يحب قال : الحمد لله رب الذي بنعمته تتم الصالحات ، وإن جاءه ما يكره قال : الحمد لله على كل حال .
أيها الإخوة الكرام ، يكاد التوحيد يكون الدين كله ، يكاد التوحيد يكون فحوى دعوة الأنبياء جميعاً ، لو أردت أن تلخص دعوة الأنبياء جميعاً ما زادت عن كلمة التوحيد .
( سورة الأنبياء ) .