دفعوا الهدى ثمناً وفقدوه ، وأخذوا الضلالة ، بالبيع والشراء الثمن يذهب منك ، ماذا يبقى معك المبيع ، دفعت ثمن السيارة ، الثمن أخذ منك فبقيت السيارة ، الآن اشترى الضلالة بالهدى، ما الذي أخذه ؟ الضلالة ، ما الذي فقده ؟ الهدى ، أي هدى ؟ الهدى الفطري ، حينما تهتدي النفس إلى ربها بفطرتها ، هذا الهدى أخذ منهم ، وبقيت ضلالتهم ، لكن الإنسان حر اختار أن يكون ضالاً فلا مشكلة ، الإنسان مخير ، يقول الله عز وجل :
( سورة فصلت الآية : 40 ) .
( سورة الكهف الآية : 29 ) .
( سورة الإنسان ) .
هذا مشكلته أكبر ، [يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ] ، ضال مضل ، كافر يدعو إلى الكفر ، ملحد يدعو إلى الإلحاد ، فاسق يدعو إلى الفسق الله عز وجل يعجب ، ويقول : [أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ] ، ويشترونها بالهدى ، وفوق ذلك يريدون أن يحملون الناس عليها ، [وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ] .
يا أيها الإخوة الكرام ، في الحياة حقيقة واحدة هي الله ، وكل سلوك ، وأي عمل ، وأي كلام ، وأي حركة تقرب إلى الله هي الحق ، وأي سلوك ، وأي كلام ، وأي عمل يبعدك عن الله هو باطل ، لأن الله سبحانه وتعالى هو الهدف .
يا إخوتنا الكرام ، أنت مع من تعيش في الدنيا ؟ مع الأسباب التي خلقها الله لك ، تعيش مع زوجة ، هي مصممة أن تكون رفيقة حياتك ، تعيش مع الطعام والشراب ، هذا من خلق الله عز وجل ، من أودع الطعوم في هذه الأطعمة الآية الكريمة :
( سورة الرعد الآية : 4 ) .