فهؤلاء أيها الإخوة ، صدقوا بالحسنى ، هم مخلوقون للجنة ، والدنيا دار عمل ، دار دفع الثمن ، دار أداء السبب ، هكذا ، لأنهم أيقنوا أنهم مخلوقون للجنة حرصوا على طاعة الله ، اتقوا أن يعصوا الله ، ولأن الجنة مراتبها بالأعمال الصالحة ، فبنوا حياتهم على العطاء .
( سورة الليل ) .
هذا أول نموذج ، هو بالترتيب معكوس ، صدق بالحسنى ، فاتقى أن يعصي الله ، فأعطى ، أعطى من وقته ، أعطى من علمه ، أعطى من خبرته ، أعطى من كل ما يملك ، الرد الإلهي :
( سورة الليل ) .
سوف نيسر له سلوك طريق الجنة ، وسيصل إلى الجنة .
( سورة الليل ) .
كذب بالجنة ، قال لك : هي الدنيا ، هي جنة الإنسان ، إن كان غنياً فهو في جنة ، وإن كان فقيراً فهو في جهنم ، الدنيا كل همهم ، مبلغ علمهم منتهى آمالهم ، لأنه كفر بالحسنى ، وصدق بالدنيا استغنى عن طاعة الله هو لا يحتاج إلى طاعة الله ، لأنه كفر بالجنة ، وكفر بيوم الجزاء ، وكفر بالآخرة ، [وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى] ، لأنه كفر بالحسنى استغنى عن طاعة الله ، فبنى حياته على الأخذ ، والاحتيال والنهب والسرقة والغش ، وما إلى ذلك ، قال :
( سورة الليل ) .
لا تحقق له لا الدنيا ولا الآخرة ، خسر الدنيا والآخرة ، لذلك أيها الإخوة ، طالب العلم يؤثر الآخرة على الدنيا فيربحهما معاً ، والجاهل يؤثر الدنيا على الآخرة فيخسرهما معاً .
( سورة الأنفال ) .