من الموازنة بين الآيتين استنبط الإمام الشافعي أنه لا بد من أن ينتقل جزء من الصعيد الطيب إلى الوجه واليدين ، [مِنْهُ] ، وفي الآية الأولى لو لم يعلق شيء بيديك يجوز أن تمسح بوجهك ، وأن تمسح بيديك دون أن تنقل من التراب شيئاً ، القضية خلافية ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما وضع يديه على الأرض ورفعهما نفخ فيهما ، وكأنه أزال أثر التراب ، ومن آية [مِنْهُ] تفيد الآية فيما تفيد أنه لا بد أن يصل إلى جلد وجهك وجلد يديك شيء من صعيد الأرض ، ويبلغ بالتيمم في اليدين إلى المرفقين قياساً على الوضوء ، وبعضهم قال الكفين فقط ، فإما يمسح الكفين ، وإما المرفقين قياساً على الوضوء ، وبعض العلماء قال : هل يجوز أن يكون التيمم ضربة واحدة ، للوجه والمرفقين ؟ الجمهور على أنه لا بد من ضربتين ، ضربة للوجه ، وضربة لليدين .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي